وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» قال جابر: فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. رواه أبو داود وأحمد.
وعن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله: «أنظرت إليها؟» قلت: لا، قال: «فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما» رواه مسلم وفي رواية: «أحرى أن يؤدم بينكما» رواه الترمذي وصححه الألباني.
والمعنى: ادعى لدوام المحبة بينكما.
وعن محمد بن سلمة قال: خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ألقي الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها» رواه ابن ماجة وابن حبان وصححه والطبراني في الكبير.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته، وإن كانت لا تعلم» رواه أحمد في المسند.
فهذه جملة من الأحاديث التي تبين مشروعية رؤية الخاطب مخطوبته قبل عقد الزواج. ولكن الناس اليوم بعد الابتعاد عن هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم انقسموا في ذلك، وأصبحوا بين إفراط وتفريط. فبعضهم أنكر هذه الرؤية، وبعضهم لم ينكرها ولكن يرى أنها ليست