بيضاء، وبالعشي صفراء، فعليك بالمخبر وليس بالمظهر.
بنات حواء أعشاب وأزهار
فاستلهم العقل وانظر كيف تختارُ
فلا يغرنك الوجه الجميل فكم
في الزهر شم وكم في العشب عقارُ
بعد هذا لا تجعل الجمال الحسي هو المصب الرئيس، فقد يكون هو الصخرة التي ينكسر عليها مركب الزواج، ولكن فكر في الجمال المعنوي فهو الذي يدوم.
ليس الجمال بأثواب تزينها
إن الجمال جمال الدين والأدب
ولنفرض أن الخاطب لم ير مخطوبته لسبب أو لآخر، فإنه سيكون حبيس الأوهام، وتشغل الخيالات حيزا كبيرًا من عقله، فعليه ألا يرسم واقعًا لا يوجد إلا في ذهنه فقط، فإذا رأى الواقع ليلة الزفاف فإذا هو مخالف لما فكر فيه! فلابد أن يكون واقعيًا في مطلبه، لأن طلب الكمال من المحال، والتنطع في الجمال والإغراق في الخيال عاقبته وخيمة، وصدمته موجعة، فما أجمل أن يعيش المرء في عالم الواقع.
يذكر أحد الدعاة قاعدة مناسبة أخاطب بها كل زوج وهي: إذا كانت نسبة الجمال في المرأة من (عشرة) فاجعل خيالك عند الرقم (واحد) ؟ أما إذا كان خيالك عند الرقم (عشرة) فإنه يصعب عليك التنازل، أما إذا كان عند الرقم (واحد أو اثنين) فإن أي إضافة في منظر المرأة وجمالها تكون رائعة.