الصفحة 21 من 25

وينبغي للخاطب أن يتجمل كذلك، لأن المرأة لها حق اختيار الزوج ورؤيته، فهي مخاطبة بما يخاطب به الرجل، وله حق القبول والرفض، ولها أن تسأل عنه وتبدي رأيها فيه، فقد يكون دميم الشكل قبيح المنظر غير محبوب إلى القلب، أو فيه صفات تعيبه خلقية أو خلقية، والفتاة يعجبها من الرجل مثل ما يعجبه منها، وقد قال عمر رضي الله عنه: لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم فإنه يعجبهن منهم ما يعجبهم منهن، وإليك هذا القصة.

دخل علي عمر بن الخطاب رجلٌ أشعث أغبر ومعه امرأته وهي تقول: لا أنا ولا هذا يا أمير المؤمنين - أي جاءت تخاصمه- فعرف كراهية المرأة لزوجها، فأرسل عمر الزوج ليتنظف ويتزين ويأخذ من شعر رأسه، ويقلم أظافره، فلما حضر أمره أن يقرب من زوجته فاستغربته ونفرت منه، ثم عرفته فقبلت به ورجعت عن دعواها، فقال عمر: وهكذا اصنعوا لهن فوالله إنهن ليحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم!

والله يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:228] ، فكما تحب أن تتزين هي لك فتزين أنت لها.

ويحرم على الخاطب أن يغش المرأة أو أهلها عند مجيئه لرؤيتها، وذلك بأن يكون كبير السن أبيض الشعر فيخضب لحيته بحناء أو غيره، فيوهمهم أنه شاب، يقول صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا» رواه مسلم.

لأن المرأة قد لا ترغب فيه لو كان أبقى شكله كما هو، وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت