الصفحة 19 من 25

أن يشفع، وإن قال أن يسمع، ثم سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمر رجل من فقراء المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ما تقولون في هذا؟» قالوا: حري إن خطب ألا ينكح، وإن تشفع ألا يشفع، وإن قال ألا يسمع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا» رواه البخاري.

وقيل: عرضت على المأمون جارية بارعة الجمال فائقة الكمال غير أنها كانت تعرج برجلها، فقال لمولاها: خذ بيدها وارجع، فلولا عرجٌ بها لاشتريتها، فقالت الجارية: يا أمير المؤمنين، إنه في وقت حاجتك لن تنظر إلى العرج فأعجبه سرعة جوابها وأمر بشرائها، وصدقت والله.

وقيل: إن جارية عرضت على الرشيد ليشتريها فتأملها وقال لمولاها: خذ جاريتك فلولا كلف بوجهها (حبوب) وخنس بأنفها (أي أنفها داخل إلى ناحية الوجه قليلًا وفيه كبر) لاشتريتها، فلما سمعت الجارية مقالة الرشيد قالت مبادرة: اسمع مني أيها الخليفة ما أقول. فقال: قولي، فأنشدت تقول:

ما سلم الظبي على حسنه

كلا ولا البدر الذي يوصفُ

الظبي فيه خنس بيّنٌ

والبدر فيه كلف يعرف

قال: فأعجب الرشيد من فصاحتها وأمر بشرائها.

وقديما قالوا: الجارية الحسناء تتلون بلون الشمس، فهي بالضحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت