صفر العقارب أرداها وأنكرها
واعلم أخي أن الجمال ليس في العيون الزرقاء، ولا الخضراء، ولا السوداء، ولا العسلية، ولا الكبيرة أو الصغيرة، ولا ذات الرموش الطويلة أو القصيرة، إنما الجمال في العيون التي إذا ما نظرت إليك وأنت غاضب لم تعد غاضبًا.
وأعلم أيضًا أن الجمال لا يدوم، والمرأة الجميلة والدميمة القبيحة تتساويان متى أطفئت الأنوار.
وإليك هذه القصة المعاصرة التي ذكرها أحد الدعاة إلى الله، يرويها صاحبها ويقول: أنا شاب أردت الزواج، وكان شرطي في شريكة حياتي أن تكون جميلة فقط، ولم ألتفت إلى غير ذلك، وفي ليلة الزفاف لم تقع من نفسي موقعا حسنًا، ولم تعجبني فأصابني إحباط بل حتى أبي أخذ ينظر إلى وكأني أقرأ في عينيه أنه يقول: لو فارقتها لكان أفضل، ولكني صبرت قليلًا إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا ولم أرد إحداث فتنة من أول ليلة، ولكن أحسست أني مخدوع بهذه المرأة غير الجميلة، ولم يتحقق شرطي الذي كنت أسعى إليه، ومرت أيام قليلة فتغيرت نظرتي لها لما رأيته من جمال روحها وحشمتها وكلامها ومعاملتها مما جعلني لا أرضي بها بديلًا، وصارت في عيني أفضل من فتيات الدنيا كلها، فلقد قام جمال خُلُقها مقام جمال خَلْقها، إذن فليس جمال المنظر هو كل شي!
ويروى أنه مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ما تقولون في هذا؟» قالوا: حري إن خطب أن ينكح، وإن تشفع