وخطبته لها إلى استئذانها أو علمها، وهذا هو الصحيح، قال النووي: ومذهب الجمهور أنه لا يشترط في جواز هذا النظر رضاها، بل له ذلك في غفلتها ومن غير تقدم إعلام.
والأولى أن يتم التنسيق مع وليها لعدم حدوث ما لا تحمد عقباه.
ولا بأس بأن يحضر الزوج إلى بيت المرأة ويكون معها وليها أو أحد محارمها، ثم تدخل المرأة لتحضر مشروبًا أو ماء فتضعه وتخرج لكي يرى منها ما يدعوه إلى نكاحها، أو أن تفتح الباب وتقف لحظات ليراها أو تدعوها أخته مثلًا إلى منزلها فيراها بخفية من ثقب ونحوه، كل هذا على سبيل المثال فقط، والطرق كثيرة.
ولا بأس أن تتجمل المرأة بل بعض أهل العلم يرى استحباب ذلك، فإن النكاح مأمور به للنساء كما هو للرجل. وبعضهم يقول: لو قيل إنه واجب لما كان بعيدًا، وما لا يتم الواجب أو المندوب إلا به فهو واجب أو مندوب إن عني به أن تجملها للخطاب شرط في وقوع النكاح لا يمكن أن يوجد إلا به، ومما يدعوه لنكاحها زينتها.
ويذكر أن امرأة اسمها سبعة خرجت من نفاسها بعد وفاة زوجها وتجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال: مالي أراك متجملة لعلك تريدين النكاح، إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا، قالت: لقد تشوفت للأزواج - أي تزينت - فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما يمنعها قد انقضى أجلها» - أي عدتها - أخرجه النسائي، فلما لم ينهها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التزين دل على جوازه.