والحذر الحذر من الانخداع بالمظاهر، فلابد للزوج قبل ذلك أن يسأل عن دينها وأخلاقها، فإن اطمأن لذلك فليتقدم لخطبتها ورؤيتها، ولا ينبغي الاقتصار على جمال المرأة أو مالها أو حسبها.
صحيح أن الجمال والمال والحسب أمور مهمة لكن الدين أهم، وإذا لم تعطر هذه الأمور بالدين فليس لها قيمة، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» رواه البخاري ومسلم.
أما المال والحسب فلا علاقة لهما بالرؤية، وأما الجمال والدين فسأقف قليلًا عندهما وأقول:
إن الجمال مطلب لا بأس به، فله اعتباره وأهميته، ولقد حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأوصى الخاطب أن ينظر في وجه مخطوبته قبل العقد ليعرف مدى جمالها من عدمه فقال: «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» .
والمرأة الجميلة المنظر تقر العين بالنظر إليها، وتُصغي الأذن إلى نطقها، وينفتح القلب وينشرح لها، فتنكسر شهوة زوجها عن غيرها.
ولكن مهما تكلمنا عن الجمال الحسي فإنه لا يغني عن الجمال المعنوي وهو الدين والخلق، فكلما كانت المرأة ذات دين وخلق كانت أحب إلى النفس وأسلم عاقبة، فهي قائمة بأمر الله حافظة لحقوق زوجها وفراشه وأولاده وماله، معينة له علي العبادة، إن نسي ذكرته، وإن تثاقل نشطته، وإن غضب أرضته، وقد سئل عليه الصلاة والسلام: أي النساء خير؟ قال «التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا