الصفحة 14 من 25

على خصوبة البدن أو عدمها، ولا حرج على الصحيح أن يري رأسها وقدميها وما يرغبه في الزواج منه.

والعمدة في ذلك حديث جابر المشهور وهو قوله عليه الصلاة والسلام كما سبق: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» .

قال جابر: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها.

وللرجل أن يرى المرأة التي يريد خطبتها سواء علمت أو لم تعلم، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم السابق: «إذا خطب أحد امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم» رواه أحمد.

وقد مر بنا أيضا أن جابرًا رضي الله عنه كان يختبئ لها حتى رأى منها ما دعاه إلى نكاحها فتزوجها، وليس في فعل جابر ما يوهم بالتلصص على الأعراض أو التجسس على العورات، وإنما لما عزم على الزواج أراد أن يعرف قوامها ومشيتها وشكلها، فلما رآها على الشكل الذي يعجبه تزوج بها. وهذا مطلب شرعي لا غبار عليه، وقد فعل ذلك أيضًا محمد بن سلمة كما سبق أيضًا أنه قال: خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها» .

وعلى ذلك فلا يحتاج في نظره إليها بعد عزمه على نكاحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت