فإذا عُلم ذلك فإن الرؤية المشروعة هي المقيدة بالضوابط الشرعية، وقد اشترط أهل العلم في ذلك أن يكون الرجل مسلمًا راغبًا في النكاح فعلًا موثوقًا به حتى لا يفشي سرًا أو يعيبها عند عدم رغبته فيها، وألا يكون فيه ما يمنع من الموافقة عليه، وألا يخلو بها ولا يصافحها، فهي أجنبية عنه، قال عليه الصلاة والسلام «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» . رواه الترمذي.
وقال: «لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبةٍ إلا ومعه رجل أو اثنان» رواه مسلم.
وقال «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس يد امرأة لا تحل له» أخرجه الطبراني وهو في صحيح الجامع.
ولا شك أن ذلك يعتبر من وسائل الفتنة ووقوع الفحشاء، بل منْ زنا اليد كما قال عليه الصلاة والسلام: «العينيان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني» . رواه أحمد وهو في صحيح الجامع.
وهل هناك أطهر من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يقول: «إني لا أصافح النساء» .
وتقول عائشة رضي الله تعالى عنها: «ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة في المبايعة قط، وإنما مبايعتها كانت كلامًا» رواه البخاري.
ومن المستحب أن يرى الرجل من المرأة ما يدعوه إلى نكاحها كوجهها وكفيها، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده، وبالكفين