بعد وعود كاذبة لا تعرف الوفاء، وذلك بإلصاق أي عيب بها فتبقى محطمة يكسوها العار والشنار، وتحمل آية الجريمة الخلقية في أحشائها، وتندم هي وأهلها حيث لا ينفع الندم، ثم يبحث عن فريسة جديدة يمثل معها نفس الدور فتشيع الفاحشة وتبور سوق الزواج، وكم سمعنا ونسمع عن بكاء هذه .. وانتحار تلك .. وقتل أب لابنته .. وغير ذلك، فالحذر الحذر حتى لا تكون التجربة قاسية والقصة مؤلمة.
فيا من وقعتم تحت أسر التقاليد الغربية كيف تسمحون لابنتكم أن تخالط رجلًا غريبًا عنها وتذهب معه وتجيء إلى ملهى أو حديقة أو ... بحجة أنه خطيبها، هل وصلت الثقة إلى هذا الحد؟! أم أن الحضارة أعمتكم إلى هذا الحد!!
إن هدي النبوة، ونصائح سيد المرسلين وإرشاداته الكريمة، تنكر هذا الفساد الأخلاقي، وتأمر بأن ينظر الخاطب إلى مخطوبته، وتنظر هي إليه قبل العقد، لتدوم المحبة والمودة بينهما، وتكون العلاقة من بادئ الأمر ناشئة على أصول صحيحة، من المعرفة التامة، والرؤية الصحيحة قبل يوم الزفاف، حتى لا يباغت الإنسان بما يكره، والرسول عليه الصلاة والسلام أغير على الأعراض منا، ولا يمكن أن يأذن للخاطب بالنظر للمرأة، ويكون فيه ما ينقص من عفافها، أو يقدح في كرامتها، فأين نحن اليوم من هدي سيد المرسلين؟ فقد صرنا ما بين متعصب متزمت، يمنع النظر إلى ابنته قبل العقد، أو مستهتر متفلت يأذن لابنته أن ترافق وتصاحب كل خاطب، صادق كان أو كاذب، وتنشأ بينهما علاقة أثيمة قبل عقد النكاح، ويكون من البلاء ما يكون، فإنا لله وإنا إليه راجعون!!.