فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 105

فأمر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ به تبارك وتعالى من شر الحاسدين، وأهل الكتاب حسدوا المسلمين على الإسلام؛ قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] .

فالحسد صفة من صفاتهم الخبيثة؛ ولذلك هم اليوم في كل رقعة من رقاع الأرض يذبحون المسلمين ويقتلونهم وينتهكون الأعراض، لأنهم يقولون ربنا الله وإن الله على نصرهم لقدير.

ولقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحسد؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا» [1] .

وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «دب إليكم داء الأمم؛ الحسد والبغضاء؛ هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يُثبت ذلكم لكم، أفشوا السلام بينكم» [2] .

(1) صحيح البخاري - كتاب الأدب - وصحيح مسلم كتاب البر والصلة - 170 واللفظ له.

(2) جامع الترمذي كتاب صفة القيامة وقال محقق جامع الأصول: له شواهد وهو بها حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت