خطورة وأضرار مشاركة المرأة للرجل
في مجال العمل
إن الدعوة إلى نزول المرأة للعمل في ميدان الرجل المؤدي إلى الاختلاط سواء كان ذلك على جهة التصريح أو التلميح بحجة أن ذلك من مقتضيات العصر ومتطلبات الحضارة أمر خطير جدًا له تبعاته الخطيرة وثمراته المرة وعواقبه الوخيمة رغم مصادمته للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في البيت والابتعاد عن الرجال والقيامة بالأعمال التي تخصها في بيتها أو بين بنات جنسها ونحو ذلك.
وإخراج المرأة من بيتها الذي هو مملكتها ومنطلقها الحيوي، إخراج لها عما تقتضيه فطرتها وطبيعتها التي جبلها الله عليها. فالدعوة إلى نزول المرأة في الميادين التي تخص الرجال أمر خطير على المجتمع الإسلامي، ومن أعظم آثاره الاختلاط الذي يعتبر من أعظم وسائل الزنا الذي يفتك بالمجتمع ويهدم قيمه وأخلاقه.
ولقد حرم الإسلام جميع الوسائل والذرائع الموصلة إلى الأمور المحرمة، ولذلك حرم على النساء خضوعهن بالقول للرجال؛ لكونه يفضي إلى الطمع فيهن كما في قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32] . يعني مرض الشهوة، فكيف يمكن التحفظ من ذلك بالاختلاط؟ ومن البديعي أنها إذا نزلت إلى ميدان الرجال لابد أن تكلمهم وأن يكلموها برقة ولين، والشيطان من وراء ذلك يزين ويحسن ويدعو إلى الفاحشة حتى