الصفحة 4 من 12

مع أناس غرباء يتحكمون في حياتها وعملها ويمارسون عليها الضغوط لينال كل منهم مناله فيها قل ذلك أو كثر.

ومهما ادعى المبطلون «دعاة التحرير» ببراءة الاختلاط وأنه لن يحصل بسببه شيء يضر بالمرأة والمجتمع، وأن امرأة تستطيع حماية نفسها إذا كانت محصنة بالعلم والإيمان. نقول: وإن ادعوا براءتها فهي ليست بريئة في الميزان الإسلامي الذي يقيس به المسلم أمور حياته، فهي تشتمل على خلوة محرمة في ذاتها سواء أدت إلى الفاحشة أم لم تؤد إليها، وهي محرمة في دين الله لحكمة واضحة لأنها تؤدي في النهاية - حتمًا - إلى الفاحشة إن لم يكن في أول مرة ولا حتى في أول جيل فإنه ما من مرة أباحت البشرية لنفسها هذه الخلوة إلا وصلت إلى الفاحشة في نهاية المطاف، ولا أدل على ذلك من واقع المجتمعات التي تشهد مثل هذه الخلوات على مدار التاريخ.

وإذا قيل لهؤلاء الدعاة إن عملكم هذا فيه الفساد والإفساد للمرأة وللبلاد، وأنه سيجر على المجتمع المصائب والويلات التي نحن في غنى عنها. قالوا: إنما نريد الإصلاح!

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ}

[البقرة: 11، 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت