-إنهم يريدون بدعوتهم هذه أن تتخلى المرأة عن أنوثتها الطاهرة، وتصبح ألعوبة لشهواتهم ودمية لأهوائهم.
-يريدون منها أن تتمرد على حجابها وتنتكس في حمأة الجاهلية ومستنقعاتها الآسنة.
-يريدون استنساخ المرأة الغربية الكافرة في بلادنا؛ لتنتشر ثقافة العري والمجون والرذيلة والفسوق.
ولا يخفى أن هؤلاء الدعاة المبطلون ليس دافعهم من وراء ذلك الإصلاح وإنصاف المرأة ورقي البلاد وتطورها - كما يزعمون -، إنما هو حب الفساد والإفساد ومرض القلوب والشهوات {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10] .
ولقد ظن بعض المنغمسين في هذا التيار من الرجال والنساء أنهم بدعوتهم هذه يرفون من مستوى المرأة ويحققون لها الكرامة والسعادة وبالتالي يساعدون في رفعة المجتمع وتقدمه {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: 5] .
وقد غاب عن أذهان هؤلاء أنهم بإخراج المرأة من بيتها متبرجة سافرة لتزاحم الرجال في شتى ميادين الحياة إنما أخرجوها عن طبيعتها وعرضوها للمهانة والابتذال ويشهد لذلك مجالات العمل التي يراد للمرأة أن تدخلها من عارضة أزياء إلى بائعة في محل تجاري لجذب الزبائن، إلى موظفة في شركة تكون على مقربة من المدير، إلى عاملة سامعة مطيعة تشقى وتكد وتبتعد عن بيتها وأبنائها طيلة اليوم لتعيش