بمثلهما، وكذلك قراءة آية الكرسي؛ فإنها مطردة للشياطين).
9 -استخراج السحر وإبطاله: قال العلامة ابن مفلح في الآداب (3/ 96) : (كان استعمال الحجامة حينئذ من أنفع المعالجة، وكان ذلك قبل الوحي، فلما جاءه الوحي أنه سحر، عدل إلى العلاج الحقيقي، وهو استخراج السحر، وإبطاله، فدعا الله، فأعلمه به، فاستخرجه، وقال قبل هذا بأسطر:(أما علاج المسحور، فإما باستخراجه، وتبطيله كما في الخبر؛ فهو كإزالة المادة الخبيثة بالاستفراغ، وإما بالاستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السِّحْر) . اهـ.
10 -وقال أيضًا في المصدر نفسه (3/ 97) : (ومن أعظم ما يُتَحَصَّن به من السحر، ومن أنفع علاج له بعد وقوعه التَّوَجُّه إلى الله سبحانه وتعالى، وتَوَكُّل القلب والاعتماد عليه والتَّعَوُّذ والدعاء، وهذا هو السبب الذي لم يَصِحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استعمل شيئًا قبله؛ بل قد يقال: لم يصح أنه استعمل شيئًا غيره، وهو الغاية القصوى، والنهاية العظمى) . اهـ.
ومن هذا الباب قول الإمام ابن قيم الجوزية في زاد المعاد (4/ 126) : (ومن أنفع علاجات السحر الأدوية الإلهية؛ بل هي أدويته النافعة بالذات؛ فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها، وكلَّما كانت أقوى وأشد كانت أبلغ في النشرة، وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عُدَّتُه