الصفحة 50 من 81

أخرج أبو داود في المراسيل عن الحسن رفعه: (النشرة من عمل الشيطان، ووصله أحمد وأبو داود بسند حسن، عن جابر) .

قال ابن الجوزي: النشرة حل السحر عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر، وقد سئل أحمد عمن يطلق السحر عن المسحور فقال: لا بأس به وهذا هو المعتمد).

وقد سبق قبل هذا أنه وعد بذكر الأدلة ونصوص الفقهاء، فهذه أدلته.

فهذا ما أبانه وكتبه ووعد بذكره من النصوص عن المذكورين، هل ترى فيها دليلًا نصًا أو ظاهرًا على جواز حل السحرة عن المسحور، أو دليلًا نصًا أو ظاهرًا عن واحد منهم أنه أجاز نشرة السحرة؟

فإذا نظرت إليها لم تجد فيها أكثر من نفي بعضهم البأس عن الحل والنشرة، وعمن يطلق السحر، والاستخراج والانتشار اللذين سألتهما عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط.

فإذا كانت أجوبة هؤلاء الأئمة ليس فيها دليل لا نصًا ولا ظاهرًا على جواز سؤال السحرة حلَّ ونشر السحر عن المسحور لم يبق إلا أن يكون مرادهم بذلك النفي النشرة التي ليست من عمل الشيطان ليس إلا، وذلك من وجوه:

الأول: أن بقية كلام الحافظ المذكور في نفس الجزء والصفحة يؤيد هذا، فقال: ما نصه: (قوله: أو ينشّر) بتشديد المعجمة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت