الصفحة 5 من 81

«والمراد بالسحر: ما يستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان مما لا يستقل به الإنسان، وذلك لا يستتب إلا لمن يناسبه في الشرارة وخبث النفس؛ فإن التناسب شرط في التضام والتعاون» .

وجاء في لسان العرب لابن المنظور (4/ 348) : «الأزهري: السِّحْرُ عمل تقرب فيه إلى الشيطان، وبمعونة منه كل ذلك الأمر كينونة للسحر، ومن السحر: الأخذة التي تأخذ العين حين يظن أن الأمر يُرَى، وليس الأصل على ما يرى.

والسحر: الأُخذة: وكل ما لطف ودَقَّ، فهو سحر» اهـ.

ومن صفاتهم ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في مجموع فتاويه (19/ 34) بقوله: «والإنسان إذا فسدت نفسه أو مزاجه يشتهي ما يضره، ويلتذ به، بل يعشق خبيثًا، فإذا تقرب صاحب العزائم والأقسام وكتب الروحانيات السحرية وأمثال ذلك إليهم بما يحبونه من الكفر والشرك صار ذلك كالرشوة والبرطيل [1] لهم، فيقضون أغراضه كمن يعطي غيره مالًا ليقتل له من يريد قتله أو يعينه على فاحشة أو ينال معه فاحشة.

ولهذا كثير من هذه الأمور يكتبون فيها كلام الله بالنجاسة - وقد يقلبون حروف كلام الله - عز وجل - إما حروف الفاتحة، وإما حروف {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] وإما غيرهما - إما دم

(1) البرطيل: الرشوة/ المعجم الوسيط ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت