جعل العرافة طرفًا من السحر، كما مرَّ قريبًا، وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية أدخل الساحر في حكم المنجم والعراف.
وقال الإمام سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ص 355 في مناسبة ذكر باب ما جاء في الكهان ونحوهم بعد باب بيان شيء من أنواع السحر؛ قال: «ولما ذكر المصنف شيئًا مما يتعلق بالسحر ذكر ما جاء في الكهان ونحوهم كالعراف؛ لمشابهة هؤلاء للسحرة» . اهـ.
إذا تقرر هنا فيتضح أن الحديث فيه دليل على عدم إتيان السحرة. والعلم عند الله.
ومنها: أني ناهيك برهانًا وبيانًا صريحًا أن الإمام الحسن البصري جاء عنه - كما تقدم - القولُ بأنه لا يجوز إتيان السحرة محتجًّا بحديث ابن مسعود هذا.
وأما قوله: المخالفون لفتواه يخلطون بين الساحر والكاهن والعراف.
قلت: والخلط بينهم صحيح لا ريب فيه؛ فقد خَلَطَتْ بينهم الأحاديث، ومنها: حديث ابن مسعود هذا؛ فقد جاء في عدة ألفاظ، ومنها: «من أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرافًا» .. الحديث، وقد سَلَفَ.