الصفحة 31 من 81

جعل العرافة طرفًا من السحر، كما مرَّ قريبًا، وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية أدخل الساحر في حكم المنجم والعراف.

وقال الإمام سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ص 355 في مناسبة ذكر باب ما جاء في الكهان ونحوهم بعد باب بيان شيء من أنواع السحر؛ قال: «ولما ذكر المصنف شيئًا مما يتعلق بالسحر ذكر ما جاء في الكهان ونحوهم كالعراف؛ لمشابهة هؤلاء للسحرة» . اهـ.

إذا تقرر هنا فيتضح أن الحديث فيه دليل على عدم إتيان السحرة. والعلم عند الله.

ومنها: أني ناهيك برهانًا وبيانًا صريحًا أن الإمام الحسن البصري جاء عنه - كما تقدم - القولُ بأنه لا يجوز إتيان السحرة محتجًّا بحديث ابن مسعود هذا.

وأما قوله: المخالفون لفتواه يخلطون بين الساحر والكاهن والعراف.

قلت: والخلط بينهم صحيح لا ريب فيه؛ فقد خَلَطَتْ بينهم الأحاديث، ومنها: حديث ابن مسعود هذا؛ فقد جاء في عدة ألفاظ، ومنها: «من أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرافًا» .. الحديث، وقد سَلَفَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت