الصفحة 5 من 14

فلا أقل من حضور الممرضة ونحوها تفاديًا من الخلوة المنهي عنها. انتهى كلامه رحمه الله.

ومن المؤسف أيضًا ما نسمعه ونشاهده من تداوي بعض النساء لدى الأطباء مع توفر الطبيبات من النساء, فعلى المسلمة أن تتقي الله في ذلك، فمتى وجدت طبيبة تقوم مقام الطبيب ولم تكن المريض بحاجة للكشف عند الطبيب لم يَجُزْ لها التساهل في الدخول على الأطباء مع وجود الطبيبات.

ومما يجب التنبيه إليه - إذا احتاجت المرأة للكشف عند الأطباء - أن لا تكشف للطبيب المعالج سوى موضع الحاجة, فيجوز للطبيب حينئذ أن ينظر إلى ما تدعو الحاجة إلى النظر إليه من جسمها، لأجل العلاج، وقد قال الفقهاء: (إن الضرورة تقدر بقدرها) ؛ فلا يحل للطبيب أن يرى منها أو يمس ما لا تدعو الحاجة إلى رؤيته أو مسه، ويجب عليها ستر ما لا حاجة إلى كشفه عند العلاج.

ومن العجيب المؤسف أن تأتي المريضة وهي تشكو وجعًا وألمًا في موضع ما من جسدها، ولكنها تكشف للطبيب موضع وأماكن لا حاجة لكشفها، كأن يكون الألم في يدها أو رجلها فتكشف وجهها أو أي موضع لا داعي ولا مصلحة طبية في كشفه, وفي هذا التصرف نوع تساهل في الحجاب وتكشُّف للأجانب؛ فعلى المسلمة أن تجتهد في الحرص على الستر والاحتشام فالمرء بحاجة لعفو ربه ومعافاته, ومما يحسن ذكره هنا ذلك الأنموذج الفريد والحادثة التي ينبغي أن تكون موضع تأمل كل مؤمنة وعاقلة، وسأسوق لك -أختي الكريمة- الأثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت