أجر الجماعة، وما لها من تأثير في زيادة الإيمان، والقُرب من الله، ومثلُ إبليس أعوانه من المنافقين الذي يصدون عن ذكر الله وعن الصلاة.
فمن حافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن فقد أرغم إبليس وأعوانه، ومن فرط في الجماعة فقد استحوذ عليه الشيطان.
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدوٍ لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية» [أخرجه أبو داود والنسائي] [1] .
(6) أنها سبب لتحصيل كثير من الأجور والحسنات التي لا تحصلُ لمن صلى في بيته، ومن ذلك ما يلي:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطُ خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صلى عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة» [متفق عليه] [2] .
(1) أبو داود: (547) ، والنسائي: (2/ 106 - 107) ، وصححه النووي، ومن المعاصرين الشيخ عبد القادر الأرنؤوط في جامع الأصول: (7075) ، ومسند الألباني في المشكاة: (1067) .
(2) البخاري مع الفتح: (647) ، ومسلم: (649) .