لا بأس في النظر إليها من غير علمها بل هو الأفضل من النظر بعلمها حتى لا تكون مكسورة الخاطر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» قال جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: «فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجتها» [1] ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته، وإن كانت لا تعلم» [2] .
6/ ومن الأخطاء أيضًا:
عدم تمكين المرأة من النظر إلى الرجل الخاطب، وهذا خطأ بيِّن، فلا يفهم من الأحاديث السابقة أنه حق للرجل فقط بل هو أيضًا حق للمرأة في النظر إلى الخاطب، يؤيد ذلك ما أخرجه عبدالرزاق عن الثوري عن هشام عن عروة أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: يعمد أحدكم إلى بنته فيزوجها القبيح إنهن يحببن ما تحبون، يعني إذا زوجها
(1) صحيح سنن أبي داود برقم (1832) .
(2) رواه أحمد قال في مجمع الزوائد م 2 ج 4 ص 276: ورجال أحمد رجال الصحيح وانظر: نيل الأوطار م 3 ج 6 ص 239.