الصفحة 36 من 65

يندى له الحبين كأن يكونا مضمومين، وهذا خطأ عظيم لأن التصوير حرام لا يجوز لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الذين يصنعون هذه الصورة يعذبون يوم القيامة؛ يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» [1] .

خامسًا: من أخطاء أمهات العروسين:

1/ من الأخطاء:

أن تنصح الأم ابنتها في ليلة عرسها بنصائح يندى لها الجبين من هول ما تقوله كأن تقول لابنتها بلهجتها العامية: (وريه العين الحمراء) أو (خليه ينقاد وراءك) وهذا خطأ، وإليك يا أماه هذه النصيحة من أم لابنتها في ليلة عرسها، فاجعليها نبراسًا تستضئين بها، قالت الأم لابنتها:

يا بنية إنك خرجت من العش الذي درجت فيه، فصرت إلى فراش لم تعرفيه وقرين لم تألفيه، فكوني له أرضًا يكن لك سماءً. وكوني له مهادًا يكن لك عمادًا. وكوني له أَمَة يكن لك عبدًا، لا تلحي به فيقلاك (أي لا تلحي عليه في الطلب فيكرهك) ، ولا تباعدي عنه فينساك، إن دنا منك فاقربي منه، وإن نأى عنك فابعدي عنه. واحفظي عليه: أنفه، وسمعه، وعينه، فلا يشمن منك إلا طيبًا، ولا يسمعن عنك إلا حسنًا، ولا ينظرن منك إلا جميلًا [2] .

2/ ومن الأخطاء أيضًا:

ما نسمع من بعض أمهات العروس [3] . في الإلحاح على ابنها في تأديب زوجته من أول ليلة وذلك بالضرب مثلًا، وهذا خطأ؛ فعلى أم العروس أن تتقي الله في نفسها وتعلم أن هذا منهي عنه في شرعنا قال - صلى الله عليه وسلم: «أما يستحيي أحدكم أن يضرب امرأته كما يضرب العبد، يضربها أول النهار ثم يضاجعها آخره، أما يستحيي» [4]

(1) انظر كتاب الجواب الكافي ببيان حكم التصوير الفوتغرافي والحديث متفق عليه؛ وللإمام أحمد في مسنده من طرق عن نافع عن عبدالله بن عمر، وانظرها: برقم: (4475 - 4707 - 5168 - 5767 - 6084 - 6262) .

(2) انظر: كتاب الإحياء للإمام الغزالي؛ ج 4 ص 163 نقلًا عن الزواج الإسلامي المبكر للصابوني ص 56.

(3) لفظ (العروس) : يقال للرجل: عروس، وللمرأة: عروس وجمعها: أعراس. انظر تهذيب اللغة لأبي منصور محمد الأزهري؛ ج 2 ص 84.

(4) انظر: المصنف، لعبدالرزاق الصنعاني، ج 9 ص 242 برقم (17943) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت