2/ ومن الأخطاء أيضًا:
حياء أكثر الآباء من عرض ابنته على زوج تقي، وهذه من الأخطاء المنتشرة في هذا الزمن؛ فقد عرض صالح مدين عند ماء مدين ابنته على موسى - عليه السلام -، قال تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَاجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [1] .
قال القرطبي رحمه الله عند هذه الآية: فيه عرض الولي بنته على الرجل؛ وهذه سنة قائمة، عرض صالح مدين ابنته على صالح بني إسرائيل وعرض عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما وعرضت الموهوبة نفسها على النبي - صلى الله عليه وسلم: فمن الحسن عرض الرجل وليته، والمرأة نفسها على الرجل الصالح، اقتداءً بالسلف الصالح [2] .
وقال الإمام الشوكاني عند هذه الآية: في هذه الآية مشروعية
(1) سورة القصص الآية: (27) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن؛ م 7 ح 13 ص 271.