وقيل: إن معناه منصرف إلى صفة من يعبد الله بالواحدنية والتفرد مخلصًا.
وقيل: أي: يثيبُ عليه ويقبله عن عامله.
قال القاضي: كل ما يناسب الشيء أدنى مناسبةٍ كان أحب إليه مما لم يكن له تلك المناسبة.
وهناك من حمله على صلاة الوتر؛ مستندًا إلى حديث: «إن الله وتر يحب الوتر؛ فأوتروا يا أهل القرآن» [أخرجه الترمذي] ؛ ولكن لا يلزم أن يحمل الحديث على هذا فقط؛ بل العموم فيه أظهر.
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها» ، قلتُ: ثم أي؟ قال: «ثم بر الوالدين» [رواه البخاري] .
أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن بر الوالدين أحب الأعمال إلى الله بعد الصلاة التي هي أعظمُ دعائم الإسلام، ورتب ذلك بـ «ثم» التي تعطي الترتيب والمهلة.
وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23 - 24] .