وكذلك هناك ثلاثُ صفاتٍ ينبغي أن يتحلَّى بها الآمرُ بالمعروف، والناهي عن المنكرِ، وهي:
1 -العلم: أن يكون عالمًا بالمعروف الذي يأمُرُ به، والمنكرِ الذي ينهَى عنه.
2 -الرفق: أن يكونَ رفيقًا حكيمًا بما يأمُرُ به، وفيما ينهى عنه.
3 -الصبر: أن يكونَ صبورًا على الأذى؛ كما حكي الله سبحانه عن وصيَّة لقمان الحكيم لابنه ليمتثلها الناسُ ويقتدوا بها:
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: 17] .
فالعلمُ يكونُ قبل الأمر والنهي، والرفقُ يكون في حالة الأمر والنهي، والصبرُ يكون بعد الأمر والنهي.
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مبلغًا عن ربه عز وجل: «مَنْ عادى لي وليًا فقد آذنتُهُ بالحرب، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضْتُ عليه» [أخرجه البخاري] .
قوله: «من عادى لي وليًا» : المرادُ بـ «وليّ الله» : العالمُ بالله، المواظبُ على طاعته، المخلصُ في عبادته.
وقوله: «مما افترضته عليه» : الفرائضُ: يدخلُ تحت هذا اللفظ جميعُ فرائض العين والكفاية، والفرائض الظاهرة: