الصفحة 50 من 260

الأرض التي يحشر العباد عليها في يوم القيامة أرض أخرى غير هذه الأرض، قال تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [إبراهيم: 48] . وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن صفة هذه الأرض الجديدة التي يكون عليها الحشر، ففي صحيحي البخاري ومسلم عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي"قال سهل أو غيره:"ليس فيها معلم لأحد" [1] .

قال الخطابي: العفر: بياض ليس بناصع. وقال عياض: العفر بياض يضرب إلى حمرة قليلًا. وقال ابن فارس: معنى عفراء خالصة البياض [2] .

والنَقِيّ: فتح النون وكسر القاف، أي: الدقيق النقي من الغش والنخال [3] .

والمعْلم: العلامة التي يُهتدى بها إلى الطريق، كالجبل والصخرة، أو ما

(1) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض، فتح الباري: (11/372) . ومسلم في كتاب صفات المنافقين، باب البعث والنشور. (4/215) ورقم الحديث: 2790 والسياق للبخاري.

(2) فتح الباري: (11/375) .

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت