الصفحة 233 من 260

المطلب الأول

تعريفه

في ختام ذلك اليوم ينصب الميزان لوزن أعمال العباد، يقول القرطبي:"وإذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة، فإن المحاسبة لتقدير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها" [1] .

وقد دلت النصوص على أن الميزان ميزان حقيقي، لا يقدر قدره إلا الله تعالى، فقد روى الحاكم عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت. فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك" [2] .

وهو ميزان دقيق لا يزيد ولا ينقص (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) [الأنبياء: 47] .

(1) تذكرة القرطبي: 309.

(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (2/656) . ورقم الحديث: 941.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت