الصفحة 161 من 260

المبحث الأول

أحاديث الشفاعة

وقد جاءت أحاديث كثيرة تصف الشفاعة العظمى، وسنكتفي بإيراد ما جمعه ابن الأثير منها في جامع الأصول [1] .

1-روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن معبد بن هلال العنزي قال:"انطلقنا إلى أن بن مالك، وتشفَّعنا بثابتٍ، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى، فاستأذن لنا ثابت، فدخلنا عليه، وأجلس ثابتًا معه على سريره فقال له: يا أبا حمزة، إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تُحدِّثهم حديث الشفاعة."

فقال: حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض، فيأتون آدم، فيقولون: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم، فإنه خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فإنه رُوح الله وكلمته، فيؤتى عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد."

فأوتى فأقول: أنا لها، ثم أنطلق فاستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها، ثم أخر لربنا ساجدًا،

(1) جامع الأصول: 10/477، وقد أبقينا تخريج محقق الكتاب على حاله في الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت