الصفحة 139 من 260

الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك"متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، وهو أتم [1] ."

وأخرج الطبراني في (( معجمه الكبير ) )، والبيهقي في (( السنن ) )والحميدي في مسنده أن الرسول صلى الله عليه وسلم استعمل عبادة بن الصامت على الصدقة، ثم قال له:"اتق الله يا أبا الوليد أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك، له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثؤاج" [2] .

وقد ساق ابن كثير في تفسيره الأحاديث المرهبة من الغلول، ومنها أحاديث غلول العمال من الصدقات، وساق حديث أبي حميد الساعدي قال:"استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فجاء فقال: هذا لكم وهذا أهدي لي."

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال:"ما بال العامل نبعثه على عمل، فيقول: هذا لكم، وهذا لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لا يأتي أحدكم منها بشيء إلا جاء به يوم القيامة على رقبته. إن كان بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر"رواه البخاري ومسلم [3] .

المطلب السابع

غاصب الأرض

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" [4] .

(1) مشكاة المصابيح: (2/401) . ورقم الحديث: 3995.

(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (2/537) ، ورقمه: (758) . والحديث صحيح.

(3) تفسير ابن كثير: (2/145) .

(4) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض، فتح الباري: (5/103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت