وقول أبى الطيب [من الكامل] :
أأحبّه وأحبّ فيه ملامة … إنّ الملامة فيه من أعدائه
ومنه: أن يؤخذ بعض المعنى، ويضاف إليه ما يحسّنه؛ كقول الأفوه [من الرمل] :
وترى الطّير على آثارنا … رأى عين ثقة أن ستمار
وقول أبى تمام [من الطويل] :
وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى … بعقبان طير في الدّماء نواهل
أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها … من الجيش إلّا أنّها لم تقاتل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول أبى الطيب:
أأحبّه وأحبّ فيه ملامة … إنّ الملامة فيه من أعدائه [1]
فبيت المتنبى وأبى الشيص متناقضان، لأن أبا الشيص صرح بحب الملامة، والمتنبى نفى حبها بهمزة الإنكار بقوله:"أأحبه وأحب فيه ملامة"وقد يقال: المنكر بهمزة الإنكار ما وليها، والذى وليها حبه وهو غير منكر، وجوابه أن المعنى: أأجمع بين الأمرين مثل: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [2] أو يقال: التقدير:"وأنا أحب"ويكون جملة حالية، وإنما قدرنا"أنا"لأن المضارع المثبت لا يقع حالا بالواو.
(ومنه أن يؤخذ بعض المعنى السابق، ويضاف إليه(ما) يحسنه، كقول الأفوه:
وترى الطّير على آثارنا … رأى عين ثقة أن ستمار [3]
وقول أبى تمام [4] :
وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى … بعقبان طير في الدماء نواهل
أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها … من الجيش إلا أنّها لم تقاتل
(1) البيت من الكامل لأبى الطيب، الإشارات ص 314، وشرح عقود الجمان (ص 2/ 180) .
(2) سورة البقرة: 44.
(3) البيت من الكامل للأفوه انظر الإشارات والتنبيهات ص 314، وشرح عقود الجمان (2/ 180) .
(4) البيت من الطويل لأبى تمام ص 233، والإشارات والتنبيهات ص 314، وشرح عقود الجمان (2/ 180) .