وقول أبى الطيب [من البسيط] :
كأنّ ألسنهم في النّطق قد جعلت … على رماحهم في الطّعن خرصانا [1]
وثالثها: كقول الأعرابي [من الوافر] :
ولم يك أكثر الفتيان مالا … ولكن كان أرحبهم ذراعا
وقول أشجع [من المتقارب] :
وليس بأوسعهم في الغنى … ولكن معروفه أوسع
وأما غير الظاهر: فمنه أن يتشابه المعنيان؛
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنه خير من قول أبى الطيب:
كأنّ ألسنهم في النّطق قد جعلت … على رماحهم في الطّعن خرصانا [2]
فإن أبا الطيب فاته ما أفاده البحترى بقوله:"تألق"وقوله:"المصقول"من الترشيح (وثالثها) وهو ما كان الثانى فيه مثل الأول(كقول الأعرابى:
ولم يك أكثر الفتيان مالا … ولكن كان أرحبهم ذراعا) [3]
فإنه مثل(قول أشجع:
وليس بأوسعهم في الغنى … ولكن معروفه أوسع) [4]
كذا قال المصنف، وقد يقال: الأول أحسن لسلامته من حذف المفضل عليه، والاستعارة للأرحب فيه، هذه أنواع الأخذ الظاهر.
الأخذ غير الظاهر: ص: (وأما غير الظاهر إلخ) .
(ش) : الأخذ غير الظاهر أنواع (فمنه أن يتشابه المعنيان) أى المعنى الأول، والمعنى الثانى (كقول جرير:
(1) جمع خرص بالضم والكسر، وهو السنان.
(2) البيت من البسيط، وهو لأبى الطيب المتنبى في شرح ديوانه (1/ 228) ، وشرح عقود الجمان (2/ 179) .
(3) البيت من الوافر، وهو لأبى زياد الأعرابى في شرح عقود الجمان (2/ 179) ، الإشارات (ص 312) وصدره فيها:
وما إن كان أكثرهم سواما.
(4) البيت من المتقارب، وهو لأشجع بن عمرو السلمى في الأغانى (18/ 233) ، وشرح عقود الجمان (2/ 179) ، والإشارات (ص 312) .