ـــــــــــــــــــــــــــــ
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [1] الآيات: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ [2]
التسميط: التاسع والثلاثون"التسميط"وهو تسجيع مقاطع الكلام، من نثر أو نظم على روى مخالف روى ذلك البيت، أو تلك السجعة، كقول ابن أبى حفصة:
هم القوم إن قالوا أفادوا وإن دعوا … أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا [3]
ومثاله في النثر: وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا [4] وهذا القسم ذكر المصنف منه ما يتعلق بالنظم، حتى تكلم على السجع، هل يدخل في النظم أو لا؟
التغاير: الأربعون"التغاير"وهو مدح الشئ ثم ذمه، أو ذمه ثم مدحه، ونحو ذلك إما من كلام شخصين، كقوله تعالى: قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ [5] وإما أن يتغاير كلام الشخص الواحد في وقتين، كقول قريش عن القرآن الكريم: ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ [6] فإنه اعتراف بالعجز، ثم قالوا في وقت آخر: لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا [7] وكان الأصل أن لا يعد هذا حسنا بل عيبا لكنه لوقوعه في وقتين مختلفين - في غير هذا المثال - عد من المحاسن.
القسم: الحادى والأربعون"القسم"وهو الحلف على المراد بما يكون فيه تعظيم المقسم، أو غير ذلك بما يناسبه، كقوله تعالى: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [8] أقسم الله - تعالى - بما يتضمن عظمته.
(1) سورة الشعراء: 78.
(2) سورة الحج: 61.
(3) البيت من الطويل، وهو لمروان بن أبى حفصة في الأغانى (10/ 112) وشرح عقود الجمان (2/ 161) وبلا نسبة في المصباح (ص 171) . وفيها جميعا (أصابوا) بدلا من (أفادوا) .
(4) سورة الإسراء: 55.
(5) سورة الأعراف: 75، 76.
(6) سورة القصص: 36.
(7) سورة الأنفال: 31.
(8) سورة الذاريات: 23.