وأيضا: إن كان أحد لفظيه مركّبا، سمى جناس التركيب، فإن اتفقا في الخطّ، خصّ باسم المتشابه؛ كقوله [من المتقارب] :
إذا ملك لم يكن ذاهبه … فدعه فدولته ذاهبه
وإلا خصّ باسم المفروق؛ كقوله [من المديد] :
كلّكم قد أخذ الجا … م ولا جام لنا
ما الّذى ضرّ مدير ال … جام لو جاملنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم للتام تقسيم آخر أشار إليه بقوله: (وأيضا إن كان أحد لفظيه مركبا) أى سواء كان الآخر مركبا فيكونان مركبين، أم لا، ويسمى جناس التركيب. قال في الإيضاح: ثم إن كان المركب منهما مركبا من كلمة وبعض كلمة، سمى مرفوا كقول الحريرى:
ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه … بدمع يحاكى الوبل حال مصابه
ومثّل لعينيك الحمام ووقعه … وروعة ملقاه ومطعم صابه [1]
يعنى أن المصاب في الأول مفرد، والثانى مركب من صاب خ خ، وميم مطعم، ولا نظر إلى الضمير المضاف إليه فيهما، فالأول مفرد، والثانى مركب من كلمة وبعض أخرى. قال: (وإلا) أى وإن لم يكن المركب منهما مركبا من كلمة وبعض أخرى، وهذا القسم هو الذى اقتصر عليه في التلخيص، وقسمه إلى قسمين، فقال: (فإن اتفقا في الخط خص باسم المتشابه كقوله) أى قول أبى الفتح البستى:
إذا ملك لم يكن ذاهبه … فدعه فدولته ذاهبه [2]
ذاهبه الأول مضاف ومضاف إليه، والثانى اسم فاعل (وإلا) أى وإن اختلفا في الخط (خص باسم المفروق كقوله) أى قول أبى الفتح البستى:
كلكم قد أخذ الجا … م ولا جام لنا [3]
ما الذى ضر مدير ال … جام لو جاملنا [4]
(1) البيتان من الطويل، وهما للحريرى في المصباح (ص 185) ، والإشارات (ص 290) .
(2) البيت من المتقارب، وهو لأبى الفتح البستى في الطراز (2/ 360) ، والإشارات (ص 290) ، وبلا نسبة في الإيضاح (185) ، ونهاية الإيجاز (132) .
(3) فى عقود الجمان ص: 141"ولا جام لنا"وهو الصحيح.
(4) البيتان من الرمل، لأبى الفتح في الإشارات (ص 291) ، وشرح عقود الجمان (2/ 141) ، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز (132) .