نحو: عادات السادات سادات العادات.
ومنها: أن يقع بين متعلقى فعلين في جملتين؛ نحو: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [1] .
ومنها: أن يقع بين لفظين في طرفى جملة نحو: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذه عبارة المصنف، ولا يخفى أن قوله:"يقع"على وجوه منها: أن يقع فاسد الوضع، فإنه جعل الوقوع وجها يقع عليه الشئ، (ووقوع الشئ لا يكون وجها يقع عليه الشيء، كقول بعضهم: عادات السادات سادات العادات) وإنما قال:"بين أحد طرفى الجملة"لأنه وقع بين المبتدأ، وما أضيف إليه، ويصح أن يقال: بين طرفى جملة وما أضيف
إليهما، ومثله قولهم: كلام الإمام إمام الكلام. (ومنها أن يقع بين متعلقى فعلين في جملتين كقوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ. قوله:
"متعلقى فعلين"، فيه نظر؛ لأنه يخرج مخرج الحى من الميت، ومخرج الميت من الحى، ولا معنى لإخراجه، فالصواب أن يقال: متعلقى عاملين، ومنه قول الحماسى وهو عبد الله بن الزبير الأسدى:
فردّ شعورهنّ السّود بيضا … وردّ وجوههنّ البيض سودا [3]
(ومنها أن يقع بين لفظين في طرفى جملتين، كقوله تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) لا يقال: فيه نظر؛ لأنه ليس عكسا تامّا لأن في إحداهما حل بالاسم وفى الأخرى يحلون بالفعل، لأنا نقول: المراد العكس بين هن وهم فقط، فاللفظان هما"هن وهم"وطرفا الجملتين هما المبتدأ ومنه قوله تعالى: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ [4] ولقائل أن يقول: هذا القسم كله من رد العجز على الصدر وسيأتى.
(1) سورة يونس: 31.
(2) سورة الممتحنة: 10.
(3) البيت من الوافر، وهو لعبد الله بن الزبير في ملحق ديوانه ص 143 - 144، وتخليص الشواهد ص 443، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 941، والمقاصد النحوية 2/ 417، ولأيمن بن خزيمة في ديوانه ص 126، ولفضالة بن شريك في عيون الأخبار 3/ 76، ومعجم الشعراء ص 309، وللكميت ابن معروف في ديوانه ص 191، وذيل الأمالى ص 215، وشرح بلا نسبة في شرح الأشمونى 1/ 159، البيت الثانى فقط، وشرح ابن عقيل ص 217، ولسان العرب 3/ 219 (سمد) .
(4) سورة الأنعام: 52.