ونحو [من البسيط] :
نقريهم لهذميّات نقدّ بها
أو المجرور؛ نحو: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو متعذرا على سبيل الحقيقة، هذا في المفعول الأول وتارة تكون القرينة المفعول الثانى نحو قوله:
نقريهم لهذميات نقدّ بها … ما كان خاط عليهم كلّ زرّاد [2]
قال في الإيضاح: أو إلى المفعولين الأول والثانى كقول الحريرى [3] :
وأقرى المسامع إما نطقت … بيانا يقود الحرون الشموسا
(قوله"أو المجرور") أى قد يكون المجرور قرينة في صرف الفعل للاستعارة، نحو: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [4] فذكر العذاب قرينة في صرف"فبشرهم بعذاب أليم"إلى الاستعارة التهكمية [5] ، وكان المصنف مستغنيا عن ذكر هذا، فإن المجرور هنا مفعول في المعنى. قال السكاكى: أو تكون القرينة الجميع. قال الشيرازى: يعنى الفاعل، والمفعول الأول والثانى، والمجرور كقوله:
تقرى الرّياح رياض الحزن مزهرة … إذا سرى النّوم في الأجفان إيقاظا [6]
قال المصنف: وفيه نظر، قيل: وجه النظر أن مجموع ذلك ليس قرينة، بل كل واحد منهن قرينة مستقلة. ورد عليه بأن السكاكى: ما قصد إلا ذلك، ويحتمل أن يكون مراد المصنف بالنظر أنا لا نسلم أن"فى الأجفان"هو قرينة؛ لأنه ليس مجرورا معلوما للاستعارة التى هى تقرى، بل هو معمول لقوله:"تقرى"واعترض على المصنف
(1) سورة التوبة: 34.
(2) البيت للقطامى. اللهذم: السنان القاطع. القد: القطع. سرد الدروع وزردها: نسجها. انظر الإيضاح بتحقيقى ص: 269
(3) الحريرى: صاحب المقامات أبو محمد القاسم بن على بن محمد بن عثمان الكاتب الشاعر المتوفى سنة 516، الإيضاح بتحقيقى ص: 269.
(4) سورة الانشقاق: 24.
(5) فى ط: التكهمية.
(6) الإيضاح بتحقيقى ص: 269، والمصباح ص: 136.