فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 964

أو مفروق؛ كقوله [من السريع:]

النّشر مسك والوجوه دنا … نير وأطراف الأكفّ عنم

وإن تعدّد طرفه الأول: فتشبيه التسوية؛ كقوله [من المجتث] :

صدغ الحبيب وحالى … كلاهما كالليالى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عوده إلى كل واحد من القلوب، فلا حاجة إلى توزيع الحالين على القلوب، ومما يرجح ذلك إفراد الحالتين في قوله: (رطبا ويابسا) أى كأن كل قلب رطبا ويابسا، لا يقال: هو متعدد باعتبار أنه جمع؛ لأن ذلك يقضى بأن يكون قولنا: أياد كالبحار تشبيه متعدد بمتعدد، فيلزم أن يكون: وكأن أجرام النجوم ... البيت، تشبيه متعدد بمتعدد، وليس كذلك، وسيأتى قريبا ما يدل على ما قلناه صريحا.

والثانى: يسمى المفروق، وهو ما ذكر فيه المشبه والمشبه به، ثم ذكر مشبه ثان ومشبه به، كقول المرقش الأكبر:

النشر مسك، والوجوه دنا … نير، وأطراف الأكفّ عنم [1]

شبه النشر وهو عرف الرائحة بالمسك، وكذلك ما بعده، والعنم شجر لين يشبه به أكف الجوارى، وقيل: هو ورق، وضبطه بالغين المعجمة تصحيف، وهو تشبيه محذوف الأداة.

واعلم أن في تسمية هذا القسم تشبيها تعدد طرفاه نظرا لأن هذه تشبيهات متعددة، لا تشبيه واحد متعدد الأطراف.

القسم الثالث: أن يتعدد طرف التشبيه الأول - أى المشبه دون المشبه به - فيسمى تشبيه التسوية؛ لأنك سويت بين أشياء متعددة في التشبيه بشئ واحد، وهو قوله:

صدغ الحبيب وحالى … كلاهما كالليالى

وثغره في صفاء … وأدمعى كاللآلى [2]

(1) البيت من السريع، وهو للمرقش الأكبر في ديوانه 586، وتاج العروس 14/ 214 (نشر) ، وأساس البلاغة (نشر) ، ولسان العرب 5/ 206 (نشر) .

(2) البيتان من المجتث، وهو بلا نسبة في تاج العروس 22/ 524 (صدغ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت