والمتعدّد الحسىّ: كاللون، والطّعم، والرائحة، في تشبيه فاكهة بأخرى.
والعقلىّ: كحدّة النظر، وكمال الحذر، وإخفاء السّفاد، في تشبيه طائر بالغراب.
والمختلف: كحسن الطلعة، ونباهة الشأن، في تشبيه إنسان بالشمس.
واعلم: أنه قد ينتزع الشبه من نفس التضادّ؛ لاشتراك الضدّين فيه [1] ، ثم ينزّل منزلة التناسب بواسطة تمليح، أو
تهكّم؛ فيقال للجبان: ما أشبهه بالأسد، وللبخيل: هو حاتم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ص: (والمتعدد الحسى إلى آخره) .
(ش) : هذا القسم الثالث، وهو ما كان وجه الشبه فيه متعددا حسيا، كتشبيه فاكهة بأخرى في اللون والطعم والرائحة، وقد تقدم الاعتراض بأن المتعدد ليس وجها مختلفا، بل كل مستقل.
ص: (والعقلى) .
(ش) : أى: والمتعدد العقلى، كتشبيه طائر بالغراب في حدة النظر، وكمال الحذر وإخفاء السفاد، وفيه نظر؛ لأن حدة النظر قد يقال: إنه حسى لا عقلى؛ لأن النظر، وهو تصويب الحدقة إلى المنظور يدرك بالنظر، وحدته متصل به، وكذلك إخفاء السفاد. قد يقال: إنه حسى، وأما الحذر فعقلى؛ لأن محله القلب، ويستدل عليه بأثره الظاهر.
ص: (والمختلف) .
(ش) : أى والوجه المتعدد الذى بعضه حسى وبعضه عقلى، كتشبيه إنسان بالشمس في حسن الطلعة، وهو حسى، ونباهة الشأن، وهو عقلى.
ص: (واعلم أنه قد ينتزع الشبه من نفس التضاد؛ لاشتراك الضدين فيه، ثم ينزل منزلة التناسب) .
(ش) : لأن الضدين متناسبان مشتركان في الضدية، لأن كلا منهما مساو للآخر في مضادته له.
ص: (بواسطة تمليح، أو تهكم فيقال للجبان: ما أشبهه بالأسد، وللبخيل: هو حاتم) .
(ش) : وهذان يحتمل أن يكونا مثالين لكل من التمليح والتهكم، ويحتمل أن يكونا لفا ونشرا، والأول للأول، والثانى للثانى، لأنه أكثر أسلوبى اللف والنشر، وعلى
(1) أى في التضاد.