فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 964

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أمن يهجو رسول الله منكم … ويمدحه وينصره سواء [1]

على ما ذكره النحاة، وفيه نظر. ومنه حذف المضاف والمضاف إليه، كقوله:

وقد جعلتنى من جذيمة أصبعا [2]

أى ذا مسافة إصبع، وكذلك مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ [3] أى حافر فرس الرسول، وحذف المضاف إليه فقط، نحو قوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [4] وكذلك كل ما قطع عن الإضافة مما وجبت إضافته معنى لا لفظا. وحذف الصلة، مثل: جاء من بعد اللتيا والتى، وهو كثير، وحذف المفعول تقدم، والجار والمجرور نحو قوله تعالى:

خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا [5] أى بسيئ وَآخَرَ سَيِّئًا أى: بصالح، ومن بعد أفعل التفضيل، كقولك: الله أكبر أى: من كل شئ قال الزمخشرى في المفصل: أفعل التفضيل له معنيان:

أحدهما: أن يراد أنه زائد على المضاف إليه في الخصلة التى هو وهم فيها شركاء.

والثانى: أن توجد مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا، ثم يضاف لا للتفضيل على المضاف إليه، لكن لمجرد التخصيص، كما يضاف ما لا تفضيل فيه نحو قولك: الناقص والأشج أعدلا بنى مروان، كأنك قلت: عادلا بنى مروان. انتهى.

(1) البيت من الوافر، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 9 / ابن خلدون) ، وتذكرة النحاة (ص 70) ، والدرر (1/ 296) ، ومغنى اللبيب ص 625، والمقتضب 2/ 137، وبلا نسبة في شرح الأشمونى ص 82، وهمع الهوامع 1/ 88، وروايته في الديوان: فمن يهجو ...

(2) هذا عجز بيت من الطويل، وصدره: فأدرك إبقاء العرادة ظلعها.

وهو للكلحبة اليربوعى في خزانة الأدب (4/ 401) ، وشرح اختيارات المفضل ص 146، ولسان العرب (حرم) ، (بقى) ، وتاج العروس (حرم) ، (بقى) ، وللأسود بن يعطر في ملحق ديوانه ص 68، وشرح المفصل 1/ 31 وللأسود أو للكلحبة في المقاصد النحوية 3/ 442، ولرؤبة في مغنى اللبيب 2/ 264 وليس في ديوانه وبلا نسبة في شرح الأشمونى (2/ 325) ، لكن يروى: (من خزيمة) بدلا من: (من جذيمة) .

(3) سورة طه: 96.

(4) سورة يس: 40.

(5) سورة التوبة: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت