ـــــــــــــــــــــــــــــ
جزانى الزهدمان جزاء سوء … وكنت المرء يجزى بالكرامه [1]
وإنما هما: زهدم وقيس من بنى عبس. ومنه القمران، للشمس والقمر، قال ابن الشجرى: وهو المراد في قول المتنبى:
واستقبلت قمر السّماء بوجهها … فأرتنى القمرين في وقت معا [2]
وقال الفرزدق:
أخذنا بآفاق السّماء عليكم … لنا قمراها والنّجوم الطّوالع [3]
وسأل الرشيد من حضر مجلسه عن المراد بالقمرين، فقيل: أراد النبى وإبراهيم - عليهما الصلاة والسّلام - وبالنجوم الصحابة فأعجبه ذلك ورآه مناسبا لحال الفرزدق؛ فإن نسبه يتصل بهذا النسب الكريم، وبهذا التفسير جزم ابن الشجرى، وكان الوالد يستحسنه. ومنها: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ [4] المشرق والمغرب، وكذلك المغربان. ومنها: المصعبان، لمصعب بن الزبير وابنه عيسى، وقيل: مصعب بن الزبير وعبد الله أخوه، وقالوا لعبد الله بن الزبير وأخيه مصعب: الخبيان، وكان عبد الله يكنى أبا خبيب. ومنها: العمران في قول قراد بن حبش الصاردى:
إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر … وزيد بن عمرو خلت ذبيان تبّعا [5]
ومنها: الأحوصان؛ وهما الأحوص بن جعفر بن كلاب، وعمرو بن الأحوص.
ومنها: الحنتفان، وهما الحنتف وسيف ابنا أوس بن حميرى. ومنها: البحتران؛ وهما
(1) البيت من الوافر، وهو لقيس بن زهير في إصلاح المنطق ص: 400، والأغانى 11/ 142، ولسان العرب 12/ 279 (زهدم) ، وبلا نسبة في أمالى المرتضى 2/ 149، والمحتسب 2/ 189، والمقتضب 4/ 326 وكتاب العين 4/ 123، ويروى: أجزى بدلا من يجزى.
(2) البيت من الكامل وهو للمتنبى في ديوانه 2/ 4، ومغنى اللبيب 2/ 687.
(3) البيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه (1/ 419) ، والأشباه والنظائر (5/ 107) ، وخزانة الأدب (4/ 391) ، ولسان العرب (15/ 107) (عوى) .
(4) سورة الزخرف: 38.
(5) البيت من الطويل، وهو لقواد بن حبش الصاردى في لسان العرب 4/ 608 (عمر) ، وتهذيب اللغة 2/ 388، وتاج العروس 13/ 135 (عمر) .