فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 964

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أتت تشتكى عندى مزاولة القرى … وقد رأت الضّيفان ينحون منزلى

فقلت كأنّى ما سمعت كلامها … هم الضّيف جدّى في قراهم وعجّلى [1]

كذا جعله المصنف منه، وفيه نظر.

(تنبيه) : صفد بمعنى أوثق وأصفد بمعنى أعطى خلاف الغالب، فإن الغالب استعمال الرباعى والخماسى في الشر والثلاثى في الخير إما جزما أو على راجح ومرجوح، مثل: وعدنى الخير وأوعدنى الشر، وشفى وأشفى - كذا على قول - وقوى البناء إذا اشتد وأقوى إذا انهدم، وخفرت الرجل أجرته وأخفرته تركته، وكسب واكتسب، قال الله سبحانه وتعالى: لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [2] وحمل واحتمل، قال:

تحت العجاج فما شققت غبارى … أعلمت يوم عكاظ حين لقيتنى

فحملت برّة واحتملت فجار [3] … أنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا

وأمطر في الشر وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا [4] ومطر في الخير، قال ابن سيده:

الثلاثى للأعم، وجاء على العكس ترب إذا افتقر وأترب إذا استغنى - على قول - وحبسته عن حاجته واحتبست الفرس في سبيل الله، وقسط إذا جار وأقسط إذا عدل.

(1) البيتان لحاتم الطائى في التبيان 2/ 357، والشاهد في أنه أجابها بغير ما تتطلب من الشكوى، وقوله:

ينحون، بمعنى: يقصدون، قراهم: إضافتهم.

(2) سورة البقرة: 286.

(3) البيتان من الكامل، وهما للنابغة الذبيانى في ديوانه ص 54 - 55، والبيت الأول في أساس البلاغة (خطط) ، وفيه"أرأيت"مكان"أعلمت"، و"خططت"مكان"شققت"، والبيت الثانى له في إصلاح المنطق ص 336، وخزانة الأدب 6/ 333، 330، 327، والدرر 1/ 97، وشرح أبيات سيبويه 2/ 216، وشرح التصريح 1/ 125، وشرح المفصل 4/ 53، والكتاب 3/ 274، ولسان العرب 4/ 52 (برر) ، 5/ 48 (فجر) ، 11/ 174 (حمل) ، والمقاصد النحوية 1/ 405، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 349، وجمهرة اللغة ص 463، وخزانة الأدب 6/ 287، والخصائص 2/ 198، 3/ 265، 261، وشرح الأشمونى 1/ 62، وشرح عمدة الحافظ ص 141، وشرح المفصل 1/ 38، ولسان العرب 13/ 37 (أنن) ، ومجالس ثعلب 2/ 464، وهمع الهوامع 1/ 29، وتاج العروس (أنن) .

(4) سورة النمل: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت