5 -أو تنبيه المخاطب على خطأ؛ نحو [من الكامل] :
إنّ الّذين ترونهم إخوانكم … يشفى غليل صدورهم أن تصرعوا [1]
6 -أو الإيماء إلى وجه بناء الخبر؛ نحو: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [2] .
7 -ثم إنّه ربّما جعل ذريعة إلى التعريض بالتعظيم:
لشأنه؛ نحو [من الكامل] :
إنّ الّذى سمك السماء بنى لنا … بيتا دعائمه أعزّ وأطول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخامس: أن يقصد تنبيه المخاطب على غلطه، كقوله:
إنّ الّذين ترونهم إخوانكم … يشفى غليل صدورهم أن تصرعوا [3]
فإن الصلة هى المنبهة على أن المخاطب أخطأ في اعتقاده، وهذا البيت نسبه ابن المعتز في البديع لجرير وأنشده:
إنّ الّذين ترونهم خلّانكم … يشفى صداع رءوسهم أن تصدعوا
السادس: أن يقصد الإيماء إلى وجه بناء المسند على المسند إليه، والمراد ببنائه: جعله مسندا بأن يذكر في الصلة ما يناسبه، كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (2) فإن الاستكبار الذى تضمنته الصلة، كان مناسبا لإسناد سيدخلون جهنم داخرين أى: ذليلين إلى الوصول، ولك أن تقول هذا كالقسم الذى مثله بقوله: وراودته بل هو إياه.
السابع: أن يجعل ذريعة إلى التعريض بشأنه أى: شأن الخبر، كقول الفرزدق:
إنّ الّذى سمك السّماء بنى لنا … بيتا دعائمه أعزّ وأطول [4]
(1) البيت لعبدة بن الطبيب، وهو شاعر مخضرم (شعر 5/ 48) ، التبيان (1/ 156) ، المفضليات (147) ، شرح عقود الجمان ص 67، معاهد التنصيص (1/ 100) .
(2) سورة غافر: 6.
(3) البيت من الكامل لعبدة بن الطبيب في شعره ص 48، وفى علم البديع وفن الفصاحة للطيبى 2/ 159.
(4) البيت من الكامل وهو للفرزدق في ديوانه 2/ 155، والأشباه والنظائر 6/ 50، وخزانة الأدب 6/ 539، 8/ 278، 276، 243، 242، وشرح المفصل 6/ 99، 97، والصاحبى في فقه اللغة 257، ولسان العرب 5/ 127 (كبر) ، 374 (عزز) ، وتاج العروس 15/ 227 (عزز) ، والمقاصد النحوية 4/ 42، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 2/ 388، وشرح ابن عقيل 467، وتاج العروس (بنى) .