فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 575

يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ""

وقال في الأم:"أصل الفرض قتال المشركين حتى يؤمنوا , أو يعطوا الجزية"..

وقال الصنعاني رحمه الله تعالى:"وحكم دار الحرب أنها: دار إباحة فيما بين الكفار والمسلمين"..

وقال ابن تيمية"فكل من بلغه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له، فإنه يجب قتاله"حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية) ."

وقال الإمام بدر الدين بن جَمَاعَة (شيخ ابن القيم والذهبي وابن كثير، ومن أقران شيخ الإسلام ابن تيمية) ،

"يجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من الكفار المحاربين سواء كان مقاتلًا أو غير مقاتل، وسواء كان مقبلًا أو مدبرًا، لقوله تعالى"فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ" (التوبة: 5) [تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص 182] ."

وقال في"الجوهرة النيرة" (لأبي بكر العبادي) : وقتال الكفار واجب علينا وإن لم يبدءونا.

وفي شرح منتهى الإرادات للبهوتي: ويبعث الإمام في كل سنة جيشًا يُغيرون على العدو في بلادهم.

يقول العلامة"السعدي"رحمه الله في تفسيره:"فالغلظة والشدة على أعداء الله مما يقرب العبد إلى الله."

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: وفي هذه الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة الدلالة الظاهرة على وجوب جهاد الكفار والمشركين وقتالهم بعد البلاغ والدعوة إلى الإسلام، وإصرارهم على الكفر حتى يعبدوا الله وحده ويؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويتبعوا ما جاء به، وأنه لا تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بذلك وهي تعم جهاد الطلب، وجهاد الدفاع، ولا يستثنى من ذلك إلا من التزم بالجزية بشروطها إذا كان من أهلها عملا بقول الله عز وجل: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" [من كتاب فضل الجهاد والمجاهدين] ."

ونحن لا ننكر سماحة الإسلام، ولكن يجب أن نعرف ما هي سماحة الإسلام، لقد أصبح كثير من المتكلمين على المنابر والصحف يعتقدون أن سماحة الإسلام هي الانبطاح والذلّة وإيثار الدنيا على الدين، وخذلان المسلمين واستجداء الكفار المحاربين، والخضوع لهم والركون إليهم.

إنّ هذا أمر لا يقرّه لا شرع ولا عقل ولا فطرة سليمة.

وأعظم من طبّق سماحة الإسلام وعمل بها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانظر إلى سيرته العطرة، هل فسّر النبي صلى الله عليه وسلم سماحة الإسلام بخذلان المسلمين المستضعفين؟

هل فسّر صلى الله عليه وسلم سماحة الإسلام بالركون إلى الكافرين والخضوع لهم؟

هل فسر عليه الصلاة والسلام سماحة الإسلام بالتنازل عن ثوابت الدين وتمييع عقيدة التوحيد والولاء والبراء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت