فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2105

والوقف يزيل ملك الواقف لأنه يزيل ملكه عن التصرف في العين والمنفعة فأزال ملكه عن الرقبة كالعتق ويزيل الملك بمجرد لفظه لأن الوقف يحصل به وعنه لا يحصل إلا بإخراجه عن يده قال أحمد الوقف المعروف أن يخرجه من يده ويوكل من يقوم به لأنه تبرع فلم يلزم بمجرده كالهبة والوصية والأول المشهور لحديث عمر رضي الله عنه ولأنه تبرع يمنع البيع والهبة والميراث فلزم بمجرده كالعتق ولا يفتقر إلى قبول ويحتمل أنه متى كان على آدمي معين افتقر إلى القبول لأنه تبرع لآدمي معين أشبه الهبة فإن لم يقبل أو رده بطل في حقه ولم يبطل في حق من بعده وصار كالوقف على من لا يصح ثم على من يصح وعلى الظاهر من المذهب أنه لا يفتقر إلى القبول ولا يبطل برده لأنه إزالة ملك على وجه القربة أشبه العتق والوقف على غير معين فصل

وينتقل الملك في الوقف إلى الموقوف عليه في ظاهر المذهب لأنه سبب نقل الملك ولم يخرجه عن المالية وجد إلى من يصح تمليكه أشبه البيع والهبة وعنه لا يملكه ويكون الملك لله تعالى لأنه حبس للعين وتسبيل للمنفعة على وجه القربة فأزال الملك إلى الله سبحانه كالعتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت