فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2105

بابها ويأذن في دخولها لأن العرف جار به وفيه دلالة على الوقف فجاز أن يثبت به كالقول وجرى مجرى من قدم طعاما لضيفانه أو نثر نثارا أو صب في خوابي السبيل ماء فأما القول فألفاظه ستة ثلاثة صريحة وهي وقفت وحبست وسبلت متى أتى بواحدة منها صار وقفا لأنه ثبت لها عرف الاستعمال وعرف الشرع بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها فصارت كلفظ الطلاق فيه وثلاثة كناية وهي تصدقت وحرمت وأبدت فليست صريحة لأنها مشتركة بين الوقف وغيره من الصدقات والتحريمات فإن قرن بها الوقف أو نوى بها لفظا من الألفاظ الخمسة أو حكم الوقف بأن يقول صدقة محبسة أو محرمة أو مؤبدة أو صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث صار وقفا لأنه لا يحتمل مع هذه القرائن إلا الوقف فصل

ولا يجوز التصرف في الوقف بما ينقل الملك في الرقبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث ولأن مقتضى الوقف التأبيد وتحبيس الأصل بدليل أن ذلك من بعض ألفاظه والتصرف في رقبته ينافي ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت