بابها ويأذن في دخولها لأن العرف جار به وفيه دلالة على الوقف فجاز أن يثبت به كالقول وجرى مجرى من قدم طعاما لضيفانه أو نثر نثارا أو صب في خوابي السبيل ماء فأما القول فألفاظه ستة ثلاثة صريحة وهي وقفت وحبست وسبلت متى أتى بواحدة منها صار وقفا لأنه ثبت لها عرف الاستعمال وعرف الشرع بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها فصارت كلفظ الطلاق فيه وثلاثة كناية وهي تصدقت وحرمت وأبدت فليست صريحة لأنها مشتركة بين الوقف وغيره من الصدقات والتحريمات فإن قرن بها الوقف أو نوى بها لفظا من الألفاظ الخمسة أو حكم الوقف بأن يقول صدقة محبسة أو محرمة أو مؤبدة أو صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث صار وقفا لأنه لا يحتمل مع هذه القرائن إلا الوقف فصل
ولا يجوز التصرف في الوقف بما ينقل الملك في الرقبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث ولأن مقتضى الوقف التأبيد وتحبيس الأصل بدليل أن ذلك من بعض ألفاظه والتصرف في رقبته ينافي ذلك