فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 2105

وطلبة العلم والمساجد أو على رجل بعينه ثم على مالا ينقطع فإن وقفه على رجل بعينه وسكت صح وكان مؤبدا لأن مقتضاه التأبيد فحمل فيما سماه على ما شرطه وفيما سكت عنه على مقتضاه ويصير كأنه وقف مؤبد أو قدم المسمى على غيره فإذا انقرض المسمى صرف إلى أقارب الواقف لأنهم أحق الناس بصدقته بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم صدقتك على غير رحمك صدقة وصدقتك على رحمك صدقة وصلة وعنه أنه يرجع إلى المساكين لأنهم مصارف الصدقات المفروضات كالزكوات والكفارات والأول ظاهر المذهب وظاهر كلام أحمد والخرقي أنه يرجع إلى الأغنياء والفقراء من أقاربه لأن الوقف يستوي فيه الغني والفقير ويحتمل أن يختص الفقراء لأنهم مصرف الصدقات ويرجع إلى جميع الورثة في إحدى الروايتين لأنه يصرف إليهم ماله عند موته والثانية يرجع إلى اقرب عصبة الواقف لأنه مصرف ولاء معتقه وعليهم عقله فخصوا بهذا ويكون وقفا على من رجع إليه لأنه إنما صرف إليه بوقف ملكه له والوقف يقتضي التأبيد فإذا انقرضوا رجع إلى المساكين وإن لم يكن له أقارب رجع إلى المساكين ليعيلهم ولو جعل الانتهاء مما لا يجوز الوقف عليه فقال وقفت على أولادي ثم على البيع فحكمه حكم ما لم يسم له انتهاء لأن ذكر ما لا يجوز كعدمه وإن قال وقفت داري لوم يذكر سبلها صح في قياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت