إلى مدة كالعتق فإن شرط فيه الخيار أو شرط فيه الرجوع إذا شاء أو يبيعه إذا احتاج أو لم يدخل فيه من شاء لم يصح لأنه إخراج مال على سبيل القربة فلم يصح مع هذه الشروط كالعتق فصل
وإن شرط أن يأكل منه أيام حياته أو مدة يعينها فله شرطه نص عليه أحمد رضي الله عنه واحتج بما روى حجر المدري أن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل أهله بالمعروف غير المنكر ولأن عمر رضي الله عنه قال في وقفه لا جناح على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا وكان الوقف في يده إلى أن مات ولأنه لو وقف وقفا عاما كالسقاية والمسجد لكان له أن ينتفع منه كذلك إذا خصه بانتفاعه فصل
وإن وقف على نفسه ثم على أولاده ففيه روايتان إحداهما لا يصح لأن الوقف تمليك فلم يصح أن يملك نفسه به كالبيع والثانية يصح لأنه لما جاز أن يشترط لنفسه منه شيئا جاز أن يختص به أيام حياته كالوصية فصل
ولا يكون الوقف إلا على سبيل غير منقطع كالفقراء والمساكين