= كتاب الصلح = وهو ضربان أحدهما الصلح في الأموال وذلك نوعان أحدهما الصلح على الإنكار مثل أن يدعي على انسان عينا في يده أو دينا في ذمته لمعاملة أو جناية أو اتلاف أو غصب أو تفريطا في وديعة أو مضاربة أو نحو ذلك فينكره ثم يصالحه بمال فإنه يصح اذا كان المنكر معتقدا بطلان الدعوى فيدفع المال افتداء ليمينه ودفعا للخصومة عن نفسه والمدعي يعتقد صحتها فيأخذه عوضا عن حقه الثابت له لأنه يصح مع الأجنبي فيصح من الخصمين كالصلح في الإقرار ويكون بيعا في حق المدعي لأنه يأخذ المال عوضا عن حقه فيلزمه حكم اقراره حتى لو كان العوض شقصا وجب الشفعه وان وجد به عيب فله رده ويكون ابراء في حق المنكر لاعتقاده أن ملكه للمدعي لم يتجدد بالصلح ولأنه انما دفع المال افتداء لنفسه لا عوضا فلو كان المدعي شقصا لم تجب فيه شفعة ولو وجد به عيبا لم يملك رده كمن اشترى عبدا قد أقر بحريته فإن كان أحدهما يعلم كذب نفسه فالصلح باطل في الباطن وما يأخذه بالصلح حرام لأنه يأكل مال