وهل للمرأة الرشيدة التبرع من مالها بغير أذن زوجها فيه روايتان إحداهما لها ذلك لقوله تعالى { فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } النساء 6 وقول النبي صلى الله عليه وسلم
يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن
وقبوله لصدقتهن حين تصدقن ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشده نفذ تصرفه فيه بغير إذن غيره كالرجل وعنه لا تهب شيئا إلا بإذن زوجها ولا ينفذ عتقها لما روى عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لايجوز لأمرأة عطية إلا بإذن زوجها
رواه أبو داود وكلام أحمد عام في القليل والكثير وقال أصحابنا لها التبرع بالثلث فما دون وما زاد فعلى روايتين فصل
وهل لها الصدقة من ماله بالشيء اليسير بغير إذنه فيه روايتان إحداهما لها ذلك لأن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها وله مثله بما كسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم شي
وعن أسماء أنها قالت يا رسول الله ليس لي شيء إلا ما أدخل على الزبير فهل علي جناح أن أرضخ مما أدخل علي قال ارضخي ما استطعت ولا توعي فيوعي الله عليك