فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2105

ويستحب الإشهاد عليه وإظهار الحجر لتجتنب معاملته فمن عامله ببيع أو قرض لم يصح ول يثبت به الملك فإن وجد المعامل له مالا اخذه وإن أتلفه السفيه فهو من ضمان مالكه علم أو لم يعلم لأنه سلطه عليه برضاه وإن غصب مالا أو أتلفه ضمنه لأن صاحبه لم يرض ذلك ولأن الحجر على الصبي والمجنون لا يسقط عنهما ضمان المتلف فهذا أولى فإن أودع مالا فتلف لم يضمنه سواء فرط في الحفظ أو لم يفرط لأنه تلف بتفريط صاحبه بتسليمه إليه وإن أتلفه ففيه وجهان أحدهما يضمنه لأن صاحبه لم يرض إتلافه أشبه المغصوب والثاني لا يضمنه لأن صاحبه فرط في التسليم إليه وإن أقر بمال لم يلزمه حال حجره لأنه حجر عليه لحظه فلم يقبل إقراره بالمال كالصبي والمجنون ولأن قبول إقراره يبطل معنى الحجر لأنه يداين الناس ويقر لهم قال أصحابنا ويلزمه ما أقر به بعد فك الحجر عنه كالمفلس وفيه نظر لأن الحجر عليه لعدم رشده فهو كالصبي ولأن ثبوت اقراره في ذمته لا يفيد الحجر معه إلا تأخير الضرر إلى أكمل حالتيه إلا أن يريدوا أنه يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى فأما إن كان ثابتا في ذمته فلا يسقط بالحجر عليه وإن أقر بحد أو قصاص لزمه لأنه محجور عليه في ماله لا في نفسه فإن عفا ولي القصاص إلى مال ففيه وجهان أحدهما له ذلك لأن من ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت