فصل ومن لم يؤنس منه رشد لم يدفع إليه ماله ولم ينفك الحجر عنه وإن صار شيخا للآية ولأنه غير مصلح لماله فلم يدفع إليه كالمجنون وإن فك الحجر عنه فعاود السفه أعيد عليه الحجر لما روى عروة بن الزبير أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعا فأتى الزبير فقال إني قد ابتعت بيعاص وإن عليا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان فيسأله الحجر علي فقال الزبير أنا شريكك في البيع فأتى علي عثمان فقال إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فحجر عليه فقال الزبير أنا شريكه فقال عمثان كيف احجر على رجل شريكه الزبير وهذه قصة يشتهر مثلها فلم تنكر فتكون إجماعا ولأن السفه يقتضي الحجر لو قارن فيقتضيه إذا طرأ كالجنون ولا يحجر عليه إلا الإمام أو نائبه لأن عليا سأل عثمان الحجر على ابن جعفر ولم يفعله بنفسه ولأن معرفة التبذير تحتاج إلى نظر لأن الغبن قد يكون تبذيرا وقد يكون غير تبذير فيحتاج إلى نائب الإمام كالحجر للفلس ولأنه يختلف فيه أشبه الحجر للفلس ولا يلي عليه الا الإمام أو نائبه لأنه حجر ثبت به فكان هو الولي كحجر المفلس